مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

101

معجم فقه الجواهر

ولا خيار لهما عند الرؤية " كما إذا أرهنه المال الغائب أو وهبه له ، أمّا لو شرط في كلّ من الهبة والرهن موصوفين في عقد البيع مثلًا فظهر بخلاف الوصف ثبت الخيار بالعارض ، وهو جيّد جدّاً . نعم قد يتّجه البطلان في غير المعيّن ، كأحد العبدين أو العبيد كما جزم به في المختلف ، وفي حواشي الشهيد وجامع المقاصد : " المراد بالمجهول الذي لا يصحّ رهنه المجهول من جميع الوجوه أو من بعضها بحيث يمنع من توجّه القصد إليه ، وما في الحقّ كالشاة من القطيع لا يتوجّه القصد إليها ، وأمّا المجهول لا كذلك كهذه الصبرة إذا لم يعلم قدرها ، فلا بأس به . قلت : يمكن منع عدم توجّه القصد إلى ما في الحقّ بعد القطع بكونه ممّا يرهن وإن لم يعلم جنسه ولا نوعه ، ومن هنا كان ظاهر المختلف جوازه ، نعم هو كذلك في الشاة من القطيع بعد إرادة الإيهام الذي تنتفي معه الشرائط الأربعة ، بل لا يصحّ رهنها مع إرادة الإطلاق . ولو فرض أنّه أرهنه شاة ثمّ عيّنها له وقبضها المرتهن لم يبعد الصحّة ، وكذا لو أرهنه صاعاً من صبرة وإن لم يقبضه بعينه ، وفي تنزيله على الإشاعة وعدمها الوجهان ، ولعلّ الأقوى الأوّل . فظهر من ذلك كلّه أنّ ما لا يجوز رهنه من المجهول لا ينفكّ عن فقد أحد الشرائط الأربعة ، وغيره لم يثبت عدم جواز رهنه ، بل إطلاق الأدلّة يقضي بخلافه . 25 / 141 - 142 2 - رهن لقطة ممّا يلقط أو خرطة ممّا يخرط أو جزّة ممّا يجزّ : [ لو رهن لقطة ممّا يلقط كالخيار ، فإن كان الحقّ يحلّ قبل تجدّد الثانية صحّ ] بلا خلاف ولا إشكال [ وإن كان متأخّراً تأخّراً يلزم منه اختلاط الرهن بحيث لا يتميّز ، قيل ] كما عن المبسوط وموضع من التذكرة : [ يبطل ، والوجه أنّه لا يبطل ] وفاقاً للفاضل في غيرها وولده والشهيدين والمحقّق الثاني وغيرهم على ما حكي عن بعضهم . ولو اشترط القطع عند تجدّد الثانية فالظاهر الصحّة ، كما عن المبسوط التصريح بها . هذا إذا وقع المزج بعد القبض ، أمّا لو وقع قبله فعن الدروس : أنّ الأقرب الفسخ والبطلان ، وهو كذلك بناءً على اعتبار القبض في الصحّة وفرض تعذّره . [ وكذا البحث في رهن الخرطة ممّا يخرط والجزّة ممّا يجزّ ] . 25 / 241 - 242 3 - إتلاف المرهون : [ لو أتلف الرهن متلف ] كلّاً أو بعضاً [ الزم بقيمته ] ولو الأرش [ وتكون رهناً ] بلا خلاف أجده فيه ، بل ولا إشكال ، فوسوسة بعض الناس في هذا الحكم في غير محلّها ، بل الحكم ذلك [ ولو ] كان الذي [ أتلفه المرتهن ] . [ لكن لو كان ] المرتهن [ وكيلًا في الأصل ] على بيع أو غيره [ لم يكن وكيلًا في القيمة ] . 25 / 248 وانظر أيضاً : خامساً / 7 4 - انقلاب العصير المرهون خمراً : [ لو رهن عصيراً ] جاز بلا خلاف ، بل عن المبسوط الإجماع عليه ، نعم لو علم صيرورته خمراً قبل حلول الحقّ اتّجه المنع ما لم يعلم انقلابه خلّاً ، وإلّا جاز أيضاً ، بل قد